استخدم تسجيلات مفبركة لأمنيين وعسكريين…شاب يوهم ذوي ”حراقة” مختفين بقدرته على تحريرهم من السجون التونسية

1٬328

تعمد شاب جزائري في العقد الثالث من عمره تقديم نفسه على أساس أنه ملحق مكتب محاماة بالجزائر مكلف بمهمة البحث والتحري عن المهاجرين غير الشرعيين ، وقام خلال الأشهر القليلة الماضية بالنصب والاحتيال على أهاليهم الحراقة، وسلبهم مبالغ مالية هامة، مقابل تسهيل إجراءات البحث عن أبنائهم قال إنهم في السجون التونسية.

وتعود القضية إلى تاريخ جانفي 2016، حسب تصريحات أهالي المفقودين، حين قرر العشرات من الشباب خوض مغامرة ومحاولة الهجرة بحرا عبر قوارب ”الموت”، وحددوا شهر جانفي للإبحار خلسة، ومنذ ذلك التاريخ اختفوا تاركين علامات استفهام وحيرة كبيرة وسط أهاليهم الذين استنفدوا كل المحاولات وطرقوا أبواب كل المسؤولين المحليين، وحتى بوابة خفر السواحل بعنابة والقنصلية التونسية بعنابة، حسب ما أوردت جريدة الشروق الجزائرية.
كما تنقل أهالي المهاجرين غير الشرعيين المفقودين إلى تونس للاستفسار عن مصير أبنائهم المجهول، ولكن لم يجدوا جوابا مقنعا ولا حتى خيطا رفيعا يتأكدوا من خلاله أن أبناءهم أحياء، لتنتشر بعد ذلك معلومات قدمتها محامية من تونس تؤكد فيها أن الشباب المختفين منذ تاريخ جانفي 2016، تم توقيفهم في السواحل التونسية وتحويلهم نحو سجن المرناقية بتونس بقوا محتجزين فيه قرابة سنة كاملة، ليتم تحويلهم في جانفي 2017 نحو سجن بالجنوب التونسي، حسب ذات الجريدة التي قالت إنها ”معلومات غير مؤكدة، لكن العائلات تعلقت”.

واستغل الشاب الذي قدم نفسه على أساس أنه ملحق محاماة بالجزائر مكلف بمهمة البحث والتحري عن المفقودين، مؤكدا لهم صحة تلك المعلومات الواردة، وقدم لهم دلائل وقرائن متمثلة في مكالمات هاتفية مفبركة لشخصيات أمنية وعسكرية، تؤكد أن أبناءهم المفقودين متواجدون في التراب التونسي.

كما قام الشاب بإيهامهم أن القضية يمكن حلها بسهولة بعد التعرف على السجون التي يتواجد فيها المفقودين، كسجن المرناقية وبرج الرومي ببنزرت وسجن برج العامري والناظور، وأدخلهم في دوامة وجعلهم يتنقلون معه للعاصمة التونسية كما قدموا له أموالا قدرت بالملايين، إلى أن تفاجأوا أ بانقطاع أخباره بعدما جمع من الأهالي مبالغ مالية قدرت بالملايين وفر نحو وجهة مجهولة وقام بتغيير أرقام هواتفه.

You might also like More from author

Leave A Reply

Your email address will not be published.