حرائق الغابات كارثة تتطلب الكثير من الوقت لجبر اضرارها

375

أكد حبيب عبيد المدير العام للغابات، أن ضحايا حرائق الغابات ليسوا فقط الحيوانات والنبات بل كذلك التربة التي يحول الاحتراق دون تجددها.

وقال حبيب عبيد ”علينا انتظار 6 سنوات لرؤية غاباتنا المحترقة تتجدد ولتدارك ما أتلفته النيران في أيام قليلة”.

وأشار إلى ان الحرائق التي اجتاحت ألاف الهكتارات من الغابات في مناطق الشمال و الشمال الغربي للبلاد من بداية جوان إلى غاية 7 أوت 2017 ، خلفت أضرارا على النبات و الحيوان و أيضا على سكان الريف الذين يعيشون بمحاذاتها و يتخذون من المنتوجات الغابية مصدرا للعمل و كسب الرزق.

كما أكد أن المساحات الخضراء بولاية جندوبة هي المتضرر الأكبر من الحرائق، إذ أتت النيران على مساحة 900 هكتار من الغابات، مضيفا ان الوضع الان اصبح تحت السيطرة، فقد شرعت الإدارة العامة للغابات في القيام بتشخيص و تقييم الاضرار و اخذ الخطوات اللازمة لتجديد المنطقة الغابية التي تعتبر رئة تونس حسب تعبيره.

و في تصريح آخر أكد محمد الطاهر مباركي المدير الجهوي للغابات بتالة، أن الإدارة العامة للغابات في منطقة تالة من ولاية القصرين وفرت خدماتها اللازمة بالتعاون مع الحماية مدنية و عمال الحضائر، الذين قاموا بمجهودات كبرى للتقليص من الأضرار والتحكم في امتداد الحرائق التي أتت على ما يقارب ال 1700 هكتار من الغابات في منطقتي “لجرد” و “بيرانو”، وبين أن المنتوجات الغابية من الاكليل الجبلي و الزقوقو تمثل مصادر رزق و عمل بالنسبة لحوالي 1500 عائلة.

وأضاف المسؤول “الحرائق بالغابات تعد كارثة بالنسبة للغطاء النباتي وأيضا بالنسبة للنحل ملقح النباتات الثمين منذ عشر السنين، وايضا بالنسبة للطيور والأرانب البرية والحجل والخنزير البري”.

وقد ساهمت طبيعة الغطاء النباتي والمناخ في توسع رقعة الحرائق في غابات القصرين وجعلت عمليات التدخل صعبة، وفق نفس المسؤول، الذي عقب بأن الإدارة الجهوية للغابات اتخذت احتياطاتها لمنع تجدد مثل هذه الكوارث.

وبالاضافة إلى اثارهذه الكوارث على الطبيعة والبيئة يكون انعكاسها أيضا ثقيلا على المستوى المالي. فقد أكد المسؤول الأول عن إدارة الغابات الحبيب عبيد أن “كلفة هكتار واحد محترق يمكن أن تصل إلى 9 الاف دينار (مقاومة الحرائق والمنتوجات التي تتم خسارتها وخدمات الحماية ضد الانجراف وذات الطابع البيئي).” وذكر بالبرامج المزمع تنفيذها في السمتقبل لفائدة الفضاء الغابي

You might also like More from author

Leave A Reply

Your email address will not be published.