مفاجأة بعد إستغاثة التلميذة “سمر” : حملة تبرعات من كامل البلاد والسلط الجهوية تتحرك

1٬187

تفاعلا مع النداء الذي توجهت به التلميذة “سمر” من منطقة المتبسطة من ولاية القيروان امس الاربعاء عبر قصد مساعدتها على اقتناء ما ينقصها من ادوات مدرسية وتحسين الوضعية الاجتماعية للعائلة، اكد معتمد القيروان الشمالية اسكندر بن تيشة انه تم التكفل بالنقائص الموجودة في أدواتها حتى تواصل دراستها بعد تغيبها طيلة يومين عن المدرسة.
وافاد خلال زيارة اداها اليوم الخميس الى المدرسة الابتدائية بالمتبسطة لمتابعة وضعية هذه التلميذة ان المساعدات المدرسية متوفرة بالقدر الكافي في معتمدية القيروان الشمالية سواء منها العينية او المادية وهي موجودة على ذمة مستحقيها، موضحا ان عائلة سمر لم تتصل باي من الادارات الجهوية للشؤون الاجتماعية او للتضامن او المعتمدية وعمدة الجهة للتسجيل في قائمة المنتفعين بالاعانات بالنسبة للعودة المدرسية 2017-2018.
واكد في ما يتعلق بالوضعية المتردية للمسكن انه سيتم معاينة وضعيته وتحديد التدخلات التي يتطلبها بشرط قيام والد سمر بالاجراءات الادارية اللازمة حتى تعود ملكية المسكن له باعتبار انه حاليا على ملك والده مضيفا ان هذا المنزل سيكون ضمن حصة معتمدية القيروان الشمالية من برنامج تحسين المساكن لسنة 2018.
ومن جانبه افاد المتصرف الجهوي للتضامن بالقيروان عدنان الصيد ان اللجنة الجهوية للتضامن الاجتماعي بالقيروان قامت باعداد 1000 محفظة تحتوي على كراسات وادوات مدرسية تم توزيعها على كافة معتمديات ولاية القيروان التي تم التنسيق معها لاعداد القوائم الاسمية للمنتفعين كما تم توزيع 535 مجموعة كتب مدرسية من السنة الاولى ابتدائي حتى السنة الاولى من التعليم الثانوي
واضاف ان اللجنة الجهوية للتضامن مازالت تستقبل الى حد اليوم طلبات المواطنين للحصول على المساعدات المدرسية لابنائهم ولديها المخزون الكافي لتوفير طلبات المنتفعين وذلك بالتنسيق مع الادارة الجهوية للشؤون الاجتماعية ومعتمدي ولاية القيروان.
ومن جهته نفى عمدة المتبسطة حلمي الفطناسي ان يكون والد سمر (عمر الفطناسي) قد اتصل به للتسجيل في قائمة المنتفعين بالاعانات للعودة المدرسية، مؤكدا في نفس الوقت ان الحالة الاجتماعية لهذه العائلة صعبة وان وضعية المسكن الذي تقطنه كارثية وتستوجب التدخل العاجل.
واوضح ان المرشد الاجتماعي زار عائلة سمر منذ السنة الفارطة وعاين وضعيتها الاجتماعية، مشيرا الى ان الملف مازال بصدد الدرس
وبخصوص النداء الذي توجهت به سمر طالب مدير مدرسة المتبسطة كمال مصباح بحق الرد بالنيابة عن مدرسها الذي لم يكن متواجدا بالمدرسة، بخصوص ما صرحت به التلميذة بشان طرد مدرسها لها بسبب عدم تمكنها من توفير الادوات المدرسية، مؤكدا انها انقطعت عن الدراسة تلقائيا منذ 1 فيفري 2016 ولم تكمل سنتها الدراسية “لاسباب يجهلها كما انه يجهل وضعية عائلتها” على حد تعبيره.
واضاف انه تم اعادتها هذه السنة الى مقاعد الدراسة في اطار حملة “المدرسة تستعيد ابناءها” وتم ترسيمها بالسنة الرابعة ابتدائي مشيرا الى انها تباشر دروسها بصفة عادية منذ يوم 18 سبتمبر الماضي (تاريخ اعادتها للمدرسة)
وفي المقابل اكد ان ادواتها المدرسية “كاملة ولا ينقصها اي اداة ” على حد قوله مستدلا بانجازها لتمرين في كراس القسم بتاريخ يوم 10 اكتوبر 2017 قبل ان تتغيب في اليومين الماضيين
وقال “ان التلميذة سمر لم تخبره او تخبر اي احد من مدرسيها في يوم ما انها في حاجة الى ادوات مدرسية” بحسب تاكيده.
يشار الى ان حملة تبرعات واسعة انتظمت من مختلف ولايات الجمهورية لفائدة العائلة ومازالت متواصلة من اجل مساعدتها على مجابهة الظروف الاجتماعية القاسية التي تعاني منها.

You might also like More from author

Leave A Reply

Your email address will not be published.